العلكة المزودة بمادة الكسيليت – Xylit وقاية للأسنان
العلكة المزودة بمادة الكسيليتXylit – وقاية للأسنان
العيادة المشتركة
Dr. KalusDieter Bastendorf, Dr. Clemens Schmid
لقد تراجعت نسبة الإنتشار الإجمالية للتسوس في ألمانيا خلال العقود الأخيرة بوضوح، ولكنها تبقى بالرغم من ذلك عالية بسبب تركزها في مجموعات مختطرة محددة. ويلعب التنظيف غير الكاف للأسنان واستهلاك السكر المتزايد دوراً حاسماً في ذلك. لكن من الممكن مواجهة هذا الخطر كما تدل الدراسة العملية التالية.
إن نتائج الأبحاث الخاصة بالوقاية الفموية الذاتية تدل بوضوح إلى التعاون غير الكاف للمرضى بالرغم من النجاح في نقل المعلومات الضرورية، وذلك فيما يخص تغيير العادات بشكل دائم. وبالعكس من ذلك يمكن توقع النجاح في الوقاية من التسوس، عند الأعتماد على العادات القائمة، كما في حالة تبديل معجون الأسنان بنوع يحوي الفلور أو استعمال ملح الطعام الحاوي على الفلور. بنفس الطريقة يمكن استعمال العلكة كأسلوب للوقاية الفموية، خاصة وأن الأجيال الشابة تعتبرها إيجابية، وأن استعمالها مقبول على عكس مواد الوقاية الأخرى.
أن مضغ العلكة معروف في التاريخ القديم. فقد كان المصريون القدماء والسكان الأصليون لشمال ووسط أمريكا يمضغون راتنج الأشجار. وقد تم أنتاج أول علكة تجارية عام 1848 في الولايات المتحدة، وهناك أيضاً تقدم بعد 20 سنة طبيب أسنان لتسجيل أول براءة أختراع بهذا الخصوص.
مضغ العلكة منتشر في الحياة اليومية
إن استهلاك العلكة منتشر بشكل واسع خاصة في المجموعات الفتية من السكان. ويقدر الأستهلاك العالمي بحوالي 500000 طن. وفي ألمانيا تزايد استهلاك العلكة استناداً إلى أسعارها ما بين عام 1972 و 2000 بمعدل ستة أضعاف، وتجاوز بذلك حد 500 مليون أويرو سنوياً. وتبلغ نسبة العلكة الخالية من السكر حالياً 75%. ويصرح 68% من الأشخاص بين عمر 10-15 سنة بأنهم يمضغون العلكة مرة على الأقل كل اسبوع، بينما تبلغ النسبة 60% في فئة العمر 16-20 سنة. وتهبط هذه النسبة إلى 29% في فئة الأشخاص الذين يزيد عمرهم عن 40 سنة.
وحسب نتائج دراسة قامت بها مؤسسة استطلاع الرأي العام في عام 2004 بين 1300 شخص في عمر 14 سنة، فقد أعطى نصف هؤلاء كسبب أساسي لمضغ العلكة رائحة الفم الذكية والإحساس المنعش في الفم.
ويستعمل 28% العلكة لتنظيف الأسنان بعد الطعام، بينما يكون الطعم والمتعة هي السبب الأهم لدى 26%. وتستعمل النساء بشكل خاص العلكة لأسباب صحية سنية. ويتم أختيار نوع معين من العلكة بالدرجة الأولى بسبب طعمها والإحساس المنعش الذي تمنحه (90%) وكذلك تماسك العلكة (80%).
التقييم في العيادة الطبية
تؤكد هذه المعطيات نتائج الأستطلاع الذي تم في عيادة مؤلف المقال قبل عدة سنوات. فقد تم اختبار أنواع من العلكة الواقية للأسنان بطعم "طبيعي" و "نعناع" و "فاكهة" من قبل 42 أمرأة معظمهن في أعمار تتراوح بين 16 و45 سنة. وقد قدر حوالي ثلثي الأشخاص المشاركين في الأستطلاع طعم وتماسك العلكة أو الإحساس في الفم لأنواع العلكة الواقية للأسنان بأنها جيدة فوق المتوسط (J/JJ) وأكثر من 90% بأنها على الأقل متوسطة الجودة (K/J/JJ)، وذلك على سلم تقدير ذو خمس درجات. وقدر 12% فقط من المشاركين سعر العلكة بأنه عال أكثر من المقبول (L). وعبر 86% من المشاركين عن اهتمام عام بالمنتج، و 69% اهتماماً أكيداً بشراء العلكة، بينما كان 19% مترددين في قرارهم.
وقد ظهر في هذا الأستطلاع من خلال أجوبة المشاركين الحرة أن الصفات الحسية – الطعم، الإنتعاش، التماسك – ومدى بقاءها هي عوامل محددة لتقبل العلكة الواقية للأسنان الخالية من السكر. وحصلت العلكة الحاوية على الكسيليت في هذا الإستطلاع على تقدير إيجابي فوق المتوسط من غالبية المشاركين فيما يخص الصفات الحسية.
إن مضغ العلكة يلعب دوراً مهماً في صحة الأسنان بالنظر لإنتشاره، ويمكن استعماله بشكل هادف لأغراض وقائية فموية.
تأثيرات غير نوعية لمضغ العلكة
ينسب إلى مضغ العلكة تأثير أيجابي في الوقاية من التسوس بالنظر لما يرتبط به من تحريض إنتاج اللعاب. وقد قام Burkhard و Gülzow بدراسة تأثير العلكة على العوامل المحددة للعاب. وقام المؤلفان بمقارنة اللعاب لدى 32 شخص في أعمار بين 24 و33 سنة في حالتي الراحة وبعد التحريض باستعمال العلكة الخالية من السكر Wirgley Doublemint أو Wirgley Extra، والحاوية على مواد Sorbit, Xylit, Mannit, Maltit, Aspartam. وقد ارتفع معدل سيلان اللعاب نتيجة مضغ العلكة من 0,4 - 0,5 مل/دقيقة إلى 5-6 مل/دقيقة، وبقي على هذا المعدل حتى 20 دقيقة بعد مضغ علكة خالية من السكر.
إن تزايد معدل سيلان اللعاب الأكيد متعلق، كما تشير نتائج دراسات أخرى، بتردد التحريض الماضغ والمدة الإجمالية له. ويجب في هذا المجال التمييز بين عدة آليات تأثير لتحريض اللعاب:
أ) وظيفة التخميد: مع تزايد معدل سيلان اللعاب ترتفع قيمة PH في اللعاب والصفائح السنية بحيث يتم تعديل الحموض التي تنتجها المتعضيات المجهرية أو الناجمة عن الأطعمة. ونتيجة تزايد الأثر التخميدي للعاب المتحرض لا يحدث هبوط في قيمة PH تحت القيمة الحرجة البالغة 5,7. لقد أثبتت عدة دراسات التعديل الناجم عن قيمة PH المنخفضة.
ب) إعادة المعدنة: بفضل محتوى الكالسيوم والفوسفات والفلوريد فإن تحريض اللعاب يدعم إعادة تمعدن ميناء الأسنان.
ت) التخلص من سكر العنب والتمديد: إن المعدل المتزايد لسيلان اللعاب ذو القوام المصلي يقلل كمية المادة الحليلة الضرورية لبكتريات اللويحات السنية ويساهم في تمديد حموض اللويحات، وذلك من خلال الإزالة المكثفة لبقايا الطعام واللويحات السنية المرتبطة بشكل غير ثابت فوق سطح الميناء. ويؤدي الأستعمال اليومي المتكرر لعدة أسابيع للعلكة إلى تقصير وقت التخلص من سكر العنب بشكل ملحوظ.
ث) التقليل من اللويحات السنية: لقد ثبت بشكل متكرر الأثر التنظيفي الميكانيكي لمضغ العلكة على اللويحات السنية المتراكمة فوق سطوح سنية محددة. ولكن هناك من يعارض هذا الرأي.
بالإضافة لذلك يؤدي الفعل المضاد للإلتهاب للعاب المتحرض خلال مرحلة المضغ وللمواد الإضافية مثل الكسيليت عند الأستعمال المنتظم (عدة مرات يومياً) ولمدة طويلة للعلكة إلى تحسين عام في الحالة الصحية لغشاء اللثة المخاطي.
إن من الممكن أستعمال العلكة لدعم تنظيف الأسنان، ولكنها غير كافية كإجراء منفرد للعناية الفموية. عدى ذلك فإن استعمال العلكة الحاوية على السكر ذو أثر سلبي، لأن بكتريات اللويحات السنية تقوم بتفكيك السكر وتحويله إلى أحماض، مما يدعم تشكل اللويحات السنية. لقد بين Burkhardt استهلاك قسم من الأثر التخميدي المكتسب عبر تحريض اللعاب بشكل فوري من خلال التفكيك الجرثومي للسكر. عدى ذلك تبقى أثار من السكر موجودة في الفم بعد 20 دقيقة من مضغ علكة محتوية على السكر. بذلك يرتفع خطر التسوس بالمقارنة مع حالة عدم مضغ العلكة بنسبة بسيطة.
خلال العقود الثلاثة الأخيرة تم استبدال سكر الطعام في كثير من المجالات بأنواع غير قابلة للتخمير (مثل أسبارتام، سخارين، كسيليت) أو ببدائل سكر قليلة التخمر (مثل الزوربيت والمانيت).
يتميز مضغ العلكة بأثر غير نوعي واقي من التسوس، ويعاكس هذا الأثر مضغ العلكة الحاوية على السكر. لذا فإننا ننصح من وجهة نظر طب الأسنان فقط بمضغ العلكة الخالية من السكر.
الكسيليت Xylit وأهميته السريرية
الكسيليت أو الكسيليتول Xylitol (Pentanpentaol, C5H1205, E967) هو كحول سكري خماسي القيمة (Polyol)، تم إكتشافه عام 1900 من قبل الكيميائي الألماني Emil Fischer الحائز على جائزة نوبل، وهو يعتبر مثل السوربيت والمانيت من بدائل السكر. وينتج الكبد في الجسم البشري يومياً مابين 5 حتى 15 غ من الكسيليت كمنتج وسيط لإستقلاب سكر العنب خلال تفكيك الكربوهيدرات.
ويوجد الكسيليت في عدد كبير من أنواع الفواكه والخضار. وقد تم الحصول عليه أصلاً من قشرة شجرة البتولا الفنلندية، وفيما بعد من عدد كبير من النباتات عن طريق التعديل الكيماوي للسكريد المتعدد Xylan (العلكة الخشبية) عبر سكر الخشب Xylose. وسعر الكسيليت مرتفع نسبياً مقارنة ببدائل السكر الأخرى بسبب أسلوب التصنيع الصناعي المعقد.
يصبح الكسيليت الخارجي المنشأ غير فعال في الجسم، أي يتم أمتصاصه ببطء وبشكل تام من قبل الأمعاء الدقيقة. ويمكن زيادة معدل الأمتصاص بشكل واضح خلال أيام قليلة من خلال إدخال الأنزيمات بحيث يتقبل التحمل المعوي كمية أكبر من الكسيليت. ويتم أمتصاص الكمية المتبقية منه من قبل الأمعاء الغليظة. ويتم القسم الأكبر من الأستقلاب في الكبد، حيث يتم تحويل الكسيليت بشكل مستقل عن الأنسولين إلى سكر عنب أو يتم تخزينه بشكل غليكوجين.
أن قوة التحلية في الكسيليت تعادل ضعف القوة لدى السوربيت والمانيت وهي معادلة لقدرة سكر القصب، في حين يقدم الكسيليت 40% أقل من الحريرات من السكر. عند إنحلال الكسيليت في لعاب الفم يحدث تبريد للفم بسبب قدرة الإنحلال المرتفعة الماصة للحرارة.
الكسيليت موجود في عدد من أنواع العلكة وحبوب المص، وكذلك في منتجات النظافة الفموية مثل معاجين الأسنان ومحاليل الغسولات الفموية. وقد ثبت أن الكسيليت أفضل من بدائل السكر الأخرى من حيث الوقاية من التسوس.
التأثير الواقي من التسوس
أجريت عدة دراسات لفحص التأثير الواقي من التسوس للكسيليت. ويركزالعرض التالي على نتائج الدراسات المراقبة التي قامت بأختبار التطور السريري للتسوس.
بدأت أبحاث الكسيليت من الناحية الطبية السنية في الدراسات الطليعية التي أجريت قبل أكثر من 30 سنة في مدينة Turku الفنلندية. وأشترك في دراسات توركو التي أستمرت سنتين 125 شخص بأعمار بين 12 و53 سنة. وقد قامت مجموعة من هؤلاء بتناول المواد الغذائية التي استعمل فيها سكر القصب للتحلية، بينما تم في المجموعة الثانية أستبدال سكر القصب بسكر الفاكهة، وفي المجموعة الثالثة استبدل السكر بالكسيليت. وقد تبين لدى أشخاص المجموعة الثانية بعد سنتين أنخفاض واضح في إنتشار التسوس بمعدل أعلى من 85% وكانت كمية اللويحات السنية لديهم أقل بمعدل 50% من مجموعة السكر العادي.
في إطار الدراسة المكملة أظهر المشاركون الذين كانوا يمضغون العلكة الحاوية على الكسيليت بعد سنة واحدة تراجع في إنتشار التسوس بمعدل 65% من الأشخاص الذين استعملوا العلكة الحاوية على السكر.
وقد قدمت دراسة أخرى جرت في فنلندا نتائج مشابهة ، وجرت هذه الدراسة في المركز الصحي Ylievieska على أولاد بأعمار بين 11 و12 سنة. وكان معدل التراجع في تشكل التسوس بين 55 و 60% لدى الأشخاص الذين يمضغون يومياً ثلاث حبات من العلكة الحاوية على الكسيليت.
ويستفيد الأطفال ذوي خطر التسوس المرتفع بمعدل أعلى من المتوسط من أستهلاك العلكة. كذلك تبين أن قيمة الكسيليت في الوقاية من التسوس تتعلق بزمن استعماله نسبة إلى مستوى تطور الأسنان.
وقامت دراسة مزدوجة التعمية أجريت بين عامي 1989 و1993 في مدينة Belize في أمريكا الوسطى بدراسة تأثير استعمال العلكة الخالية من السكر لدى 510 أطفال بعمر ستة سنوات خلال 24 شهراً، وقد أجريت هذه الدراسة في وسط معروف بنسبة عالية لإستهلاك السكر وإنتشار كبير للتسوس والعناية الطبية السنية المحدودة. وكان معدل الإستهلاك اليومي 3 حتى 5 مرات من فرتات المضغ باستعمال حتى 9 غ من الكسيليت أو/و السوربيت. وقد لوحظ في نهاية فترة الأختبار أن معدل التوقف عن تطور التسوس في العاج وتصلب بنية الأسنان كان أعلى لدى الأطفال الذين كانوا يمضغون العلكة الحاوية على البوليكول منه لدى الأطفال الذين استعملوا العلكة الحاوية على السكر أو الذين لم يحصلوا على علكة أبداً. وكان هذا الـاثير أوضح ما يمكن بعد استهلاك العلكة المحلاة فقط بالكسيليت. وقد تراجع تشكل التسوس في هذه المجموعة بالمقارنة بمجموعة مراقبة لم تستعمل العلكة 65بمعدل % بين الأطفال بعمر الستة سنوات بعد سنيتن من الأختبار. في حين بلغ معدل التراجع لدى الأطفال بعمر 10 سنوات 73%، كما ظهرت معدلات منخفضة بشكل واضح لتشكل اللويحات السنية وتركيز منخفض لبكتريات سكر اللبن في اللعاب، كما كانت هذه المجموعة هي الوحيدة التي لم يلاحظ لديها أي أرتفاع متعلق بالعمر بجراثيم Mutans Streptokokken (MS) في اللعاب.
بالعكس من ذلك لوحظ لدى المجموعة التي استهلكت العلكة الحاوية على السكر أرتفاع طفيف في معدل التسوس. وقد حصلت هذه المجموعة في مرحلة ثانية للدراسة لمدة 16 شهر على علكة تحوي 14غ من الكسيليت يومياً موزعة على سبعة جرعات. ومن خلال ذلك تم تخفيض معدل حدوث التسوس إلى النصف تقريباً.
وفي دراسة حقلية أجريت في استونيا تبين أن استهلاك العلكة أو غيرها من الحلويات الحاوية على 5 غ من الكسيليت بالمجموع ثلاث مرات يومياً يؤدي إلى تراجع نسبة حدوث التسوس لدى الأطفال بعمر سنوات بمعدل 60% بالمقارنة بمجموعة مراقبة دون الكسيليت.
وفي دراسة كندية أجريت لمدة عامين لوحظ تراجع في نمو DMF-S بمعدل 63% لدى الأطفال بين 8 و9 سنوات ذوي الخطر المرتفع لتشكل التسوس، وذلك بعد استهلاك العلكة الحاوية على الكسيليت. وتبعاً لدراسة جديدة تراجع تركيز MS لدى أولاد المدارس ذوي الخطر المرتفع للتسوس بعد ثلاثة أسابيع من إستهلاك أربع حبات من العلكة الحاوية على الكسيليت يومياً بنسبة تزيد عن 60%.
وقد شمل برنامج ميشيغان للكسيليت (1986 حتى 1995) بخلاف الدراسات السريرية الأخرى إلى جانب الأطفال مرضى بالغين وكبار السن، حصلوا على العلكة لتحريض تشكل اللعاب. وقد أثبتت هذه الدراسة ايضاً فعل الكسيليت في الوقاية من التسوس.
إن الأستهلاك المنتظم للعلكة المحلاة بالكسيليت بشكل جرعات يومية تحوي بالإجمال 5 غ على الأقل من الكسيليت يؤدي إلى تقليل خطر التسوس بمعدل الثلثين.
الوقاية طويلة المدى من التسوس
يبدو أن الفعل الواقي من التسوس لإستهلاك الكسيليت لمدة طويلة يمتد حتى بعد فترة تناوله، وذلك بشكل خاص إذا تم ذلك قبل ظهور الأسنان الدائمة.
وقد أظهرت الدراسات اللاحقة لدى المشاركين في دراسة Ylivieska أن أطفال مجموعة الكسيليت السابقة كان لديهم نسبة أقل من التسوس حتى بعد خمسة سنوات من الدراسة من الأطفال الذين لم يستهلكوا العلكة. وقد بلغ معدل التراجع في إنتشار التسوس لدى الفتيات اللواتي أستهلكن الكسيليت سابقاً لمدة سنتين، 60% حتى بعد سنتين إلى ثلاث سنوات من استهلاك العلكة. وقد لوحظ أكبر وأطول فعل مقاوم للتسوس لدى الأسنان التي خرجت من اللثة في فترة إجراء الدراسة.
وقد لوحظت أثار طويلة المدى مشابهة أيضاً في الدراسات اللاحقة التي جرت بعد دراسة Belize. فقد تراجع خطر التسوس بنسبة 59% بين الأطفال الذين حصلوا في الدراسة الأولى على العلكة الحاوية على الكسيليت، ولكنهم خلال السنوات الخمس التالية طبقوا العناية الفموية العادية ولم يستهلكوا العلكة الحاوية على البوليول. بينما تراجع الخطر الطويل المدى في الأسنان التي خرجت خلال فترة إعطاء الكسيليت أو خلال السنوات الخمسة التالية بمعدل 90%، بينما لم تستفد الأسنان التي خرجت قبل بدء استهلاك العلكة من الفعل الواقي الطويل المدى من التسوس.
وقد اقترح لتفسير ذلك الفعل المستمر للتغيرات الميكروبيولوجية في الفم، واستعمار الأسنان الحديثة الخروج بأنواع أخرى من البكتريا غير Mutans Streptokokken، وكذلك النضوج الأفضل للأسنان بفضل الشروط الفيزيائية الكيميائية المناسبة.
الوقاية من الإنتقال من الأم إلى الطفل
في إطار الدراسة الفنلندية في Ylievieska تم أختبار فعل الكسيليت لدى 195 أمرأة وأطفالهن من حيث نقل جراثيم MS، وذلك خلال فترة خروج الأسنان اللبنية. وقد قامت الأمهات في مجموعة الكسيليت بمضغ العلكة الحاوية على الكسيليت حوالي ثلاثة أشهر بعد الولادة ثلاث حتى 5 مرات يومياً،حتى أصبح عمر الأولاد سنتين. في ذلك الوقت تبين وجود MS لدى حوالي 10% فقط من الأولاد ، بينما كانت نسبة استعمار الأسنان بهذه الجراثيم في المجموعة المقارنة التي عولجت بالكلورهيكسيدين أو الفلوريد أعلى بمعدل 3 إلى 5 أضعاف. كذلك أثبتت الدراسات اللاحقة بعد ثلاثة سنوات نسبة أعلى بمعدل النصف من الإصابة بجراثيم MS من مجموعة الكسيليت، وكان التسوس العاجي DMF أقل بنسبة 70%. وكان من الممكن إثبات التاثير الإيجابي من حيث وجود الجراثيم وإنتشار التسوس حتى بعد ستة سنوات من الدراسة.
وتثبت الدراسات التي نشرتها مجموعة العمل للأستاذ Twetman كذلك فعل الكسيليت في مقاومة نقل MS من الأم إلى الطفل تبعاً لكمية الكسيليت الموجودة في العلكة.
وقد أظهر أطفال الأمهات ذوات التركيز المرتفع لجراثيم MS في اللعاب، واللواتي قمن بمضغ العلكة الحاوية على الكسيليت عدة مرات يومياً لمدة سنة بعد نصف سنة من ولادة الطفل، نسبة 10 حتى 16% أقل من الإصابة بجراثيم MS مثل أطفال الأمهات ذوات معدل الإصابة المنخفض بجراثيم MS دون أستهلاك العلكة.
وبعد سنة ونصف لاحقة كان تركيز جراثيم MS لدى 84 حتى 87% من هؤلاء الأطفال مازال منخفضاً، وكان لديهم إنخفاض طفيف عل الأقل في التسوس. ويرى القائمون بالدراسة في ذلك إثباتاً لفعل هذا الإجراء بشكل خاص لدى الأمهات ذوات الإصابة العالية بجراثيم MS.
التأثير النوعي
إن كحولات السكر ذات مجموعات الهيدروكسيل الخمسة (مثل الكسيليت) فعالة تبعاً لنظرية Pentit-Hexit في مقاومة التسوس أكثر من كحولات السكر السداسية الهيدروكسيل (مثل السوربيت). ولم تتمكن عدة دراسات جامعة من إثبات صحة الرأي القائل باستعمال الكسيليت بدل السوربيت في العلكة بشكل نهائي من خلال دراسات منهجية. لكن النتيجة التي توصل إليها Burt بعد هذه الدراسات هي أن استعمال السوربيت في العلكة بغرض التوفير يسبب تخفيض واضح في تشكل التسوس بالمقارنة بالسكر إذا لم يتم مضغ العلكة أكثر من ثلاث مرات يومياً، في حين أن علكة الكسيليت لا تسبب تشكل التسوس.
في حين يوفر السوربيت بالمقارنة بالكسيليت للبكتريا استقلاباً أقل ولكن يمكن قياسه، مع تخفيض إنتاج أحماض اللبن، فإن استهلاكه المنتظم يرفع نسبة MS في اللويحات السنية ويؤدي بعد التلوث بالسكر إلى تخفيض قيمة PH. بعد مضغ العلكة الحاوية على السوربيت كان وزن اللويحات أقل أنخفاضاً منه في حالة العلكة الحاوية على الكسيليت.
وفي إطار دراسة حديثة جرت في إسرائيل تم اختبار النقل الوراثي لعدد من الأنزيمات التي تنتجها MS خارج الخلايا والتي تقوم بتفكيك السكر بوجود أنواع مختلفة من سكر الغذاء. هذه الأنزيمات تعمل معاً في الربط الخلوي وتشكيل فيلم حيوي. وبعكس السكر وسكر الفاكهة وبدائل السكر مثل السوربيت والمانيت، حدث في وجود الكسيليت ارتفاع في إنتاج أحد أنواع الترانسفيراز. ويمكن لهذه الظاهرة تفسير التأثير غير المباشرالمسبب للتسوس لبدائل السكر غير الحاوية على الكسيليت عبر تشكيل الفيلم الحيوي.
تبعاً لنتائج دراسات سريرية فإن الفعل الواقي من التسوس للعلكة الحاوية على السوربيت اقل منه فيالعلكة الحاوية على الكسيليت. فقد جرى في إطار دراسة Belize تخفيض واضح بمعدل قليل لخطر التسوس باستعمال علكة محلاة بالسوربيت أو بمزيج من السوربيت والكسيليت. كذلك فإن الأثر الطويل المدى الذي بلغ 35% بالنسبة للسوربيت كان غير واضح.
وقد أثبتت دراسة حديثة تطبيقية حصل في إطارها أطفال بعمر خمس سنوات على العلكة خمس مرات يومياً لمدة ستة أشهر وبمعدل 5 غ من الكسيليت أوالسوربيت، تفوق علكة الكسيليت. فقد كان هناك تخفيض واضح في تركيز MS في اللويحات السنية بين السنية في مجموعة الكسيليت بالمقارنة مع مجموعة السوربيت ومجموعة مراقبة دون استهلاك للعلكة، بالإضافة إلى ميل واضح لتقليل تشكل اللويحات السنية.
هذه الملاحظات تشير إلى آليات تأثير نوعية خاصة بالكسليت، يمكن أن تفسر التفوق السريري لعلكة الكسيليت بالمقارنة بأنواع العلكة الأخرى. ويدعم هذا الرأي أيضاً مالوحظ من تأثير تطبيق الكسيليت بشكل حبوب ملبسة أيضاً، والتي تسمح بالإستفادة من فعل الكسيليت في الظروف التي تعيق مضغ العلكة، مثل حمل أجهزة التقويم السني الثابتة.
يمكن حسب المعلومات المتوفرة لدينا اليوم تفسيرالتأثير الإيجابي للكسيليت عبر الآليات التالية:
بما أن البكتريا في الفم لا تظهر أي روابط بالكسيليت، فإن الكسيليت لا يمتص من قبلها أو أنه يستقلب بشكل بطيء، بحيث لا تتشكل أي كمية ذات أهمية من حمض اللبن. ولا يظهر وجود أي تقبل حتى بعد التعرض لمدة طويلة للكسيليت. لقد تم إثبات هذا الأثر السلبي في كثير من الحالات، ويمثل الآلية التي تفسر بشكل رئيسي عدم تسبب الكسيليت في تشكيل التسوس.
من الناحية السريرية يمكن أن يخفض الإستهلاك المنتظم للكسيليت معدل MS في اللعاب وفي اللويحات السنية بشكل واضح، كما يحافظ على كبح جراثيم MS بعد استعمال محلول الكلورهيكسيدين للغسل. ولم يتم إثبات تأثير مقاوم لجراثيم MS مشابه لتأثير الكسيليت في إي نوع أخر من كحولات السكر حتى اليوم في المخبر أو في الجسم الحي إلا لمادة Erythrit.
حسب ما يبدو فإن الكسيليت يعيق النشاط المسبب للتسوس للبكتريا بشكل فعال ويمنع بذلك تشكل اللويحات السنية. وقد ثبت تخفيض نوعي لنمو البكتريا تجاه أنواع مختلفة، خاصة الفصائل الفائعة لجراثيم MS، أو إعاقة انتقائية في استقلاب السكر. من خلال الإعاقة الإنتقائية لجراثيم MS يتم الإنتقال المستمر في الفم بإتجاه فصائل جرثومية أخرى أقل تشكيلاً للتسوس. لكن النقاش مازال قائماً حول خواص مقاومة البكتريا في الكسيليت.
إن مضغ العلكة الحاوية على الكسيليت يؤدي إلى تغيرات إيجابية في قدرة اللعاب التخميدية، بينما يرتفع بشكل خاص تركيز الكربونات المضاعفة. بسبب خواصه يمكن من خلال استهلاك الكسيليت المنتظم بمعدل 5 غ على الأقل يومياً تخفيض إنتاج حمض اللبن بعد تناول السكر بشكل واضح وإيقاف إنخفاض PH. إن زمن التخلص من السكر بعد استعمال علكة الكسيليت يعادل تقريباً الزمن الناتج عن تنظيف الأسنان بشكل تقليدي. وفي دراسة حديثة تم أختبار تأثير الكسيليت على قيمة PH في اللويحات السنية بين السنية في أطفال مدارس ذوي خطر منخفض لتشكل التسوس بعد 14 يوم من أستهلاك الكسيليت. إن مضغ العلكة الحاوية على 6 غ من الكسيليت بعد تناول السكر مباشرة يؤدي لتخفيض قيمة PH خلال خمس دقائق بشكل أوضح بكثير منه عند مضغ علكة حاوية 2 غ من الكسيليت فقط.
بفضل تخفيض ربط بكتريا اللويحات السنية على سطح الأسنان بتأثير الكسيليت، يمكن من خلال علك العلكة الحاوية على الكسيليت تخفيض كمية اللويحات بشكل واضح، كما ثبت في عدة دراسات. وقد أظهرت العلكة ذات الغلاف الصلب مزايا إضافية من حيث مقاومة التسوس بالمقارنة بالمنتجات الرخوة.
بتاثير الكسيليت تحدث إعادة تمعدن في بنية الأسنان، لم يتم تفسيرها بشكل واضح حتى اليوم. فقد لوحظ في دراسة Belize لدى 10 – 27% من المشاركين إعادة تصلب أفات الميناء الأولية بعد أستهلاك الكسيليت.
وقد أثبت فعل إعادة التمعدن لعلكة الكسيليت في دراسة نسيجية لاحقة، وأعيد أثبات ذلك مؤخراً.
إن عوامل التأثير المذكورة هنا للكسيليت تبدو في إطار الشروط المعقدة لجوف الفم مرتبطة بدرجات متفاوتة بالجرعة، بحيث أن الأنزياح البيئي نحو فصائل جرثومية أقل التصاقاً بالاسنان يستدعي تركيزاً أقل من الكسيليت، من التركيز اللازم للتقليل السريري للويحات والتسوس. وبمراعاة الدراسات المذكورة يعتبر تناول 5 غ من الكسيليت بشكل إجمالي يومياً على جرعات لدى اليافعين ولعدة سنوات ضروري لتحقيق الفعل المضاد للبكتريا والمقاوم للتسوس.
لمقاومة انتقال MS من الأمهات المصابات بتلوث كبير إلى الأطفال يبدو أن نصف هذه الكمية اليومية كافية لتحقيق الغرض. ولكن مازال النقاش قائماً حول الجرعة الضرورية لتحقيق توضيع فعال للكسيليت.
النتائج
لقد أثبتت العلكة الحاوية على الكسيليت حسب البراهين الحالية فعاليتها في تقليل نشاط التسوس، وذلك بشكل خاص لدى اليافعين ذوي الإخطار المرتفع للتسوس. إن فعالية الكسيليت أعلى من فعالية منتجات البوليول الأخرى، وهي تستند على خواص نوعية مقاومة للتسوس في الكسيليت إلى جانب تحريض اللعاب. إن شرط فعالية الكسيليت هو الأستعمال المنتظم في عدة جرعات بقيمة 4-5 غ يومياً لمدة طويلة. ومن المتوقع أن يكون التأثير طويل المدى عند التعرض للكسيليت خلال مرحلة خروج الأسنان الدائمة، التي تكون ثلماتها عرضة للتسوس بشكل خاص في السنوات الأولى بعد خروجها. إن الجودة الحسية تلعب دون شك دوراً أيجابياً في أستعمال علكة الكسيليت في الوقاية الفموية. وتبلغ المصاريف الشهرية الناجمة عن تناول 4 غ من الكسيليت بشكل منتظم يومياً حوالي 20 حتى 84 أويرو.
من وجهة نظر الوقاية الطبية السنية لا يمكن أن يشكل المضغ المنتتظم للعلكة الخالية من السكر بديلاً عن التنظيف الصحيح للأسنان وإزالة اللويحات السنية. إن العلكة المحلاة بالكسيليت تشكل بالرغم من ذلك وسيلة فعالة مساعدة في الحالات التي لا تسمح بالتنظيف الصحيح للفم. في هذه الحالات ينصح بعلك العلكة ذات التركيز العالي من الكسيليت مباشرة بعد تناول الوجبات لمدة 5 حتى عشر دقائق. ويمكن بشكل خاص لدى الأشخاص ذوي الخطر المرتفع للتسوس أن يؤدي علك علكة الكسيليت بشكل منتظم إلى تغيير الوسط الحيوي في الفم. ويشترط ذلك استهلاك الكسيليت لمدة طويلة نسبياًَ وبجراعات كبيرة.
إن خطر التسوس أكبر لدى الأشخاص ذوي المستوى المعرفي والأحترام الذ اتي المنخفض، والذين يصعب إقناعهم بإتباع أساليب التنظيف الفموي المكلفة والتي تحتاج لمشاركة فعالة من قبل المريض. ويمكن في مثل هذه الحالات أن يشكل النصح باستعمال العلكة الحاوية على الكسيليت على الأقل خطوة نحو تحسين الوقاية الفموية لديهم.


